بيان

 يعلن اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي عن صدمته و استنكاره البالغ للجريمة النكراء التي ارتكبها السفاح شارون و آلته العسكرية الجهنمية و راح ضحيتها شهيد الإسلام و العروبة الشيخ المجاهد  أحمد ياسين , زعيم حركـة حمـاس , و عدد آخر من الشهـداء , بعد أداء صلاة فجر يوم 22/3/2004.

 إن هذا العمل الإجرامي الجبان يعد حلقة كبرى جديدة في سلسلة الاغتيالات المنظمة التي اعلنتها صراحة و ببجاحة متناهية  حكومة شارون كمنهج لتصفية القيادات الفلسطينية , بدعوى مكافحة الإرهاب , دون احتـرام أو اعتبار للقوانين و الأعراف الدولية أو احترام لحقوق الإنسان .

 لقد بلغ الصلف و الغرور برئيس الحكومة الإسرائيلية أن هنأ أجهزة أمنه على نجاح عملية الاغتيال , بل أعلن صراحة استمراره و تعهده بتصفية باقي القيادات الفلسطينية .

 إن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي يرى أن هذه السياسات الإسرائيلية التي تتشبث باحتلال الأراضي الفلسطينية ضد كل قرارات الشرعية الدولية  , و تلقى على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض تهمة الإرهاب, إنما تهدف في جوهرها إلى استفزاز الشعب الفلسطيني بهدف استدراجهم لمقاومة جيش الاحتلال , و من ثم تدميرهم و سحقهم بالآلة العسكرية التي لا ترحم .

 إن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي يرى أن جرائم المحتل الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني في الضفة و القطاع , وسياسة اغتيال القيادات الفلسطينية ,  هي في حقيقتها  تجسيد لإرهاب الدولة المنظم , وانتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف و مواثيق حقوق الإنسان , و تدمير كامل لكل فرص إعادة الأمن و السلام , و تصعيد خطير للعنف , و بالتالي نشر للفوضى في منطقة الشرق الأوسط خاصة و العالم عامة .

 إن الاتحاد يحرص على التذكير من جديد , بأن جوهر النزاع في الشـرق الأوسـط هو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية و السورية و اللبنانية  بالقوة , و تهويدها لمدينة القدس , و تهديدها للمسجد الأقصى  -  قبلة المسلمين الأولى  -  ثم ممارستها اليومية للعنف البالغ غير المبرر لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية  في الضفة الغربية و غزة , و أن حل هذا النزاع لا يكمن في مطالبة الفلسطينيين بتوفير الأمن لدولة الاحتلال , و اتهامهم بالإرهاب إذا  ناضلوا من أجل حريتهم , بل إن الحل يكمن في حمل قوة الاحتلال هذه على الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة , و تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة و عاصمتها مدينة القدس الشرقية , وفقا لقرارات الشرعية الدولية , وتفعيل مبادرات السلام المطروحة  و في مقدمتها مبادرة السلام العربية بدءا بتتنفيذ خارطة الطريق حتى تبلغ غايتها المنشودة عام 2005 .

 و إذ يحتسب الاتحاد الشيخ المناضل أحمد ياسين , شهيدا عند الله تعالى , ليستذكر قول الله عز و جل في كتابه العزيز :

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا , بل أحياء عند ربهم يرزقون"

                                                 صدق الله العظيم

و إنا لله و إنا إليه راجعون .

 طهران 23/3/2004