طهران في  30 يوليو 2006

بيان

 

تعلن الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي استنكارها البالغ و إدانتها الشديدة للمذبحة البشعة و للجريمة اللاإنسانية المنكرة ، التي ارتكبتها إسرائيل في حق العشرات من أطفال مدينة قانا و نسائها الهاجعين في مخبئهم قبل فجر اليوم .

إن فشل إسرائيل الذريع في التعرف على مرابض صواريخ المقاومة اللبنانية الباسلة واندحارها البري المهين أمام رجال المقاومة البواسل ، قد جعلهاتحول قصفها الوحشي بجميع القذائف المحرمة دوليا إلى السكان المدنيين العزل ، و بالأمس إلى مقر قوة المراقبة الدولية في قانا ، غير عابئة بالقيم الإنسانية و لا بالمواثيق الدولية ، الأمر الذي يثبت أن إسرائيل هي مصدر الإرهاب الأكبر في المنطقة و العالم ، بمساندة ودعم من الدولة العظمى التي تتصدى لزعامة ما تسميه بالنظام العالمي الجديد عبر إشعال الحروب و نشر الفتن و الاستخدام المتجرد من أبسط مباديء الإنسانية و الأخلاق لتفوقها التكنولوجي العسكري ضد الشعوب البريئة المستضعفة في أفظع صورة من صور العنف المفرط ، مع الإصرار على رفض وقف إطلاق النار ولو بشكل مؤقت لاعتبارات إنسانية بحتة ، الأمر الذي يزعزع الاستقرار في العالم و يهدد السلم و الأمن الدوليين .

إن الاتحاد يهيب بالشعوب الإسلامية و يناشد شعوب العالم المحبة للسلام أن تعلن سخطها على هذه الجرائم المبرمجة ضد الإنسانية ، و أن تضغط على حكوماتها للتصدي الفعال لمشعلي الحروب ، و التحالف الفعال في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل السلام ، وإصدار قرار فوري بوقف القتال ، تمهيدا للتوصل إلى حل جذري عادل و دائم لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية و اللبنانية و السورية،  مبني على قواعد الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة على غير الأسس الانتقائية الراهنة ، و بعيدا عن إرهاب استعمال القوة و المعايير المزدوجة.