|
طهران في 22 فبراير 2006 بيان
تعلن الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي ، إدانتها واستنكارها الشديدين للجريمة النكراء المتمثلة في تدمير مسجد الإمامين على الهادي و الحسن العسكري صباح الأربعاء 21 فبراير 2006 في سامراء بالعراق ، على يد عصابة إجرامية لا تؤمن بدين سماوي ولا بشرع وضعي . لطالما أدانت الأمة الإسلامية أية إساءة لفظية أو فعلية للرموز و المقدسات الدينية مهما كان مصدرها من خارج الوطن الإسلامي أو داخله، وهي تطالب العالم كله بأن يجرم دوليا هذه الفظائع الشنيعة، فكيف تحل عصابة تدّعي الانتماء للإسلام لنفسها ارتكاب هذه الاعتداءات الشيطانية على بيوت الله و مراقد آل بيت رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم تسليما كثيرا . إن هذه الجريمة النكراء ، و من قبلها حادث جسر الأئمة ، و اغتيال الرموز الدينية و السعي في أرض العراق فسادا و تقتيلا ، لهي دليل واضح على سعي هذه العصابة الحثيث لإشعال نيران الفتنة الطائفية في العراق و في العالم الإسلامي على اتساع ساحاته ، خدمة لأعداء العراق و العروبة و الإسلام. و يحيي الاتحاد الحكمة التي تحلت بها المراجع الشيعية في العراق ، بتحريم الاعتداء على المساجد و الرموز السنية ، حتى تقطع دابر الفتنة الطائفية العمياء التي ينشط أعداؤنا لإذكاء نيرانها ، ويدعو قيادات الأمة الإسلامية الشيعية و السنية و شعوبها جميعا إلى الوقوف صفا واحدا في وجه هؤلاء الخونة المارقين من الدين ، و الاعتصام بحبل الله المتين ، و إدانة أية محاولة للتفرقة بين سنة و شيعة فكلهم مسلمون ، و التمثل بحكمتهم التراثية التي تقول : أرى تحت الرماد وميض نار و يوشك أن يكون لها ضـرام فإن لم يطفـها عقـلاء قوم يكون وقـودها جـثث و هام اللهم ألف بين قلوب المسلمين ، و جنبهم شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن ، إنك على كل شيء قدير . |