القرارات الصادرة

عن مجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي

بيروت في 9 و 10 فبراير 2005

 عقد مجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي دورته السابعة بمقر مجلس النواب اللبناني ، تحت رئاسة دولة الرئيس نبيه بري و استجابة لدعوة كريمة منه ، يومي 9 و 10 فبراير 2005 بالعاصمة اللبنانية بيروت . و أصدر المجلس القرارات التالية :

أولا :  الشئون السياسية :

1 - حماية المسجد الأقصى في مواجهة التهديد بهدمه :

تشكل مدينة القدس ، والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، مركز القلب في الصـراع العربي – الإسرائيلي ، حيث تصر الدولة العبرية على التمسك بها كعاصمة ، أبدية لها ، فتغتصب أرضها وتستبيح مقدساتها ورموزها الدينية ، وتعمل على تقويض الحرم القدسي الشريف بالحفريات تحته وفي محيطه ، وتلبس جريمتها هذه ثوبا دينيا هدفه المعلن إعادة بناء هيكل سليمان المزعوم في تزوير فاضح للتاريخ وللجغرافيا معا ، وفي تحدٍ للمجتمع الدولي يعود إلى العلاقة الخاصة التي تربطها بالولايات المتحدة الأمريكية ، التي دعمت وساهمت في نقل يهود العالم لتوطينهم في مدينة القدس الشريف مما يعد تهديدا خطيرا لمستقبل المدينة المقدسة وقضية السلام .

وأدت الانتهاكات الإسرائيلية لمدينة القدس ، والتخطيط الجديد ، إلى تشويه مريع لمعالم المدينة ، نزع عنها الطابع الإنساني كونها مدينة للسلام ، ولم تفلح الوعود بالحل عـن طريق التـفاوض ( 1993 – 2004 ) في الوصول إلى حلول أو نتائـج ملموسة لوضع المدينة ، حيث إن القضايا الرئيسية في خطـة الطريق التي أعلنت عنهـا الولايـات المتحـدة الأمريكية في 30/4/2004 ، برعاية لجنة رباعية دوليـة (الولايات المتحدة الأمريكية ، روسيا الاتحادية ، الأمم المتحدة ، الاتحاد الأوروبي ) لم تكن لها طرق ولا بدايات ولا نهايات ، وأطلق عليها " القضايا المؤجلة " حتى المرحلة الثالثة ، وهي تشتمل  على قضايا الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات .

والتطورات التي أعقبت إعلان  خطة الطريق : تؤكد استحالة الوصول إلى تسوية بشأن القدس الشريف دون الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية ، وإذا كان المسجد الأقصى يذكرّ قاصديه بإسراء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه منه إلى السماوات ، فان حائط البراق يُرسّخ ذلك الأمر رغم كل ادعاءات إسرائيل بهذا الحائط وتسميته بـ " حائط المبكى " واختراع طقوس حوله .

ورغم كل التساؤلات التي تحيط اليوم بمدينة القدس ومصيرها فان أي حل لمستقبل فلسطين لا بدّ أن تثار فيه مسألة القدس التي يجب أن تعود عربية ، وعاصمة للدولـة الفلسطينية ، وهو حق لا يمكن أن يخضع للمساومة ، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 تموز ( يوليو ) 1967 يعتبر احتلال القدس غير شرعي ، ويرفض السيادة الإسرائيلية عليها ، ويؤكد سيادة وحقوق العرب بممتلكاتهم وأرواحهم وسيادتهم وتحريرهم من التهديد الإسرائيلي بطردهم من بيوتهم ومصادرتها .

والسؤال المطروح على برلماناتنا وامتنا الإسلامية : ما هو واجبنا تجاه الأقصى والقدس والقضية الفلسطينية عموما :

وفي هذا السبيل يجب علينا مايلي  :

-      تفعيل وتدعيم لجنة القدس وبيت مال القدس

-      متابعة وتنفيذ القرارات الدولية بشأن فلسطين عموما والقدس خصوصا.

-    دعم منظمة التحرير الفلسطينية و السلطة الوطنية الفلسطينية سياسيا و ماديا ومعنويا .

-     التضامن مع الأسرى و المعتقلين الفلسطينيين ، و العمل بكل الوسائل للإفراج عنهم ، خاصة و أن من بينهم أعضاء برلمانيين من المجلس الوطني الفلسطيني و المجلس التشريعي .

-      الإصرار على متابعة ترميم الأماكن المقدسة ، واستصدار قرار دولي لوقف الحفريات الإسرائيلية في القدس والحفاظ على البيوت القديمة المحيطة بالمسجد الأقصى صمود الشعب ودعم الفلسطينيين في وجه محاولات التهجير.

-      دعم المؤسسات الفلسطينية في المدينة لتعزيز صمود أهلها وتخصيص جزء من الميزانيات السنوية  لذلك الدعم.

-      إزالة كل أشكال الاستيطان ووقف مصادرة الأراضي الفلسطينية .

 -      التفاعل التام مع قضية فلسطين والقدس من خلال المباشرة بحملات إعلامية دولية برلمانية، تبين الأخطار المحدقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ، وتربية الأجيال الجديدة على حقيقة وأهمية وهوية مدينة القدس ومكانتها لدى المسلمين.

-   إعداد برامج وأفلام خاصة عن القدس وما تعرضت وتتعرض له ، تبث بمناسباتها كذكرى إحراق المسجد الأقصى ، وذكرى الإسراء والمعراج ، وذكرى الفتح العمري والصلاحي .

-      رصد الانتهاكات الإسرائيلية ، للقدس والمسجد الأقصى ونشرها على موقع الاتحاد على الانترنت .

-      رعاية مسابقات معلومات ورسومات عالمية عن القدس والأقصى.

-      إعداد وثيقة إسلامية توقع عليها برلمانات الدول الأعضاء في اتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الإسلامي تؤكد أهمية القدس والأقصى وحرمة التفريط بهما.

-      إعداد دائرة معارف عن القدس والمسجد الأقصى باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنكليزية.

-      تشكيل لجان دعم للقدس وفلسطين في مجالس الدول الأعضاء بالاتحاد.

2 – جدار الفصل العنصري :

تواصل إسرائيل إنشاء جدار الفصل العنصري رغم المعارضة الدولية الشاملة التي واجهها هذا الإجراء الخطير باعتباره جريمة حرب، ولتعارضه مع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وبعدما باتت تعبيراته المادية كأسوار سجون ومعتقـلات ، وأحال القرى والمدن الفلسطينية إلى مناطق مطوّقة ومعزولة عن بعضها البعض ، واقتطع أكثر من 58 % من مساحة الضفة ، وحوّل حياة الفلسطينيين فيها إلى معاناة حقيقية يومية .

وبحسب القرارات الدولية ولاسيما القرارات 338 و 242 ، التي تعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة " أراضي فلسطينية محتلة " ، فان إقدام إسرائيل على بناء جدار الفصل العنصري هو سرقة موصوفة للأراضي الفلسطينية تحت شعار الأمن ، وانتهاك لحقوق الإنسان ، لما يتسبب به من تخريب للبيئة واقتلاع آلاف الأشجار ، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى معازل يصعب العيش فيها نتيجة الطرق الالتفافية التي تطوقها ونقاط وحواجز التفتيش التي تعوق انتقال المواطنين الفلسطينيين إلى أعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم ودور عبادهــم ممـا

يتسبب بمآسي إنسانية واجتماعية كبيرة ، وبالتالي إلى تيئيس الشعب الفلسطيني ودفعه للرحيل كأحد الأهداف غير المباشرة لسياسات شارون لحل المشكلة الديمغرافية عن طريق " الترانسفير الطوعي " ، مما يؤثر سلباً على الأردن ومصالحه وأرضه.

وقد أصدرت محكمة العدل الدولية في 10/7/2004 ، قرارا" استشاريا" بعدم شرعية جدار الفصل العنصري بأغلبية أربعة عشر صوتا" ومعارضة العضو الأمريكي في المحكمة فقط .

وإذ يرى مجلس الاتحاد ، أن خطوة الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء سجل للأضرار التي نتجت عن بناء جدار الفصل العنصري خطوة في الاتجاه الصحيح ، إلا انه يعتبرها غير كافيـة ، فيما المطلوب هو التدخل بوسائل أكثر نجاعة ، وإعطاء قرار محكمة العدل الدولية الصفة الإلزامية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من اجل وقف العمل في إقامة جدار الفصـل، وهدم ما بني منه وإعادة التواصل الإنساني والاجتماعي بين أبناء الشعب الفلسطيني ، ومنع تحويل المناطق الفلسطينية سجنا" كبيرا" انسجاما" مع دور الأمم المتحدة الذي يكرسه ميثاقها كحامية وحافظة للأمن والسلم الدولييـن ، لأن التغاضي عن استمرار إسرائيل في التعالي على المجتمع الدولي وقراراته ، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الحروب والمآسي وإعاقة تنمية المنطقة وتقدمها .

3- إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة و على الأسرى والمعتقلين في سجونها وفقا للقانون الدولي :

إن تصديق إسرائيل على اتفاقيات جنيف الأربعة، يلزمها بأحكام وبنود هذه الاتفاقـيات، ويمنع عليها التحلل منها بأي حجة خاصة ، ولو كانت قوانينها الداخلية ، كما أن التزامها ينعقد بموجب نص المادة الأولى من الاتفاقية الثالثة بشأن أسرى الحرب ، والتي تنص على أن تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة باحترام وضمان احترام هذه الاتفاقية في جميع الأحوال .

وبناء على ذلك، من الضروري على برلماناتنا وحكوماتنا إطلاق حملة دولية للضغط على إسرائيل لإطلاق آلاف الفلسطينيين المعتقلين في ظروف غير إنسانية ، وإغلاق المعتـقلات ، والكف عن انتهاك حرمة البيوت والأفراد والعائلات ، وقتل الأطفال الأبرياء وهم في طريقهم إلى مدارسهم ، وتقديم الجنود الذين يرتكبون المجازر بحق الفلسطينيين إلى المحاكمة .

كما من الواجب أيضا مطالبة إسرائيل بالتعويضات عن كل الأضرار التي ألحقتها بالمنشآت والمؤسسات والأبنية والبنى التحتية الفلسطينية، وتعويض الشهداء والجرحى .

 والفرصة اليوم متاحة أكثر من أي وقت مضى لذلك مع تفعيل عمل مؤسسات القانون الجنائي الدولي ، ومؤسسات الأمم المتحدة خاصة المعنية بالقانون الإنساني الدولي، وبحقوق الإنسان .

4- استئناف العملية السلمية من خلال تفعيل اللجنة الرباعية :

لم يكن السلام يوما، خيارا استراتيجيا لإسرائيل ، باعتبار إن الأمن لديها فوق كل اعتبار ، وبالتالي فان السلام إما أن يكون إسرائيليا بكل مفاهيمه السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية ، وإما لا يكون ، وهو منطق مرفوض ، ولا يمكن أن يؤدي إلى سلام عادل وشامل في المنطقة .

إن تعثر المفاوضات على المسارين السوري واللبناني مع الدولة العبرية في المفاوضات الثنائية من خلال مؤتمر مدريد في منتصف التسعينات، نتيجة لانحراف إسرائيل عن الأسس التي قامت عليها ، أدّى إلى تجميد عملية التسوية .

 ومسار التسوية اليوم محكوم بالعديد من القضايا أبرزها:

 ( أ ) نتائج العدوان على العراق: حيث أن إنهاء احتلال العراق لا يتوقع أن يتم في الوقت القريب كما تظهر الوقائع اليومية هناك، و عليه فإن ذلك يؤدي إلى ترتيب أوضاع المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية – الإسرائيلية، حيث أن ما يخطط لها سيشمل المنطقة بأسرها  .

(ب‌)موقف إسرائيل من الدولة الفلسطينية: حيث تراجعت عن التزاماتها بموجب " اتفاق اوسلو " 1993 مع السلطة الفلسطينية ويترجم هذا التراجع بالحرب اليومية التي تشن على الشعب الفلسطيني وحصاره وتدمير مؤسساته، ومدنه وقراه، وتشريده في نكبة جديدة.

  (ج) موقف سورية : المطالب بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة ومن الجولان إلى حدود الرابع من حزيران 1967 والعودة إلى المفاوضات بدءا من النقطة التي توقفت عندها وهو ما تتنصل منه إسرائيل وترفضه .

  (د) موقف لبنان : المطالب بالانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة وإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على قاعدة حق العودة لهم إلى أراضيهم التي شردّوا منها .

ومع رفض إسرائيل الاعتراف بالحق الشرعي للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف ، ورفض إعادة الجولان السوري المحتل واستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية ، وإسقاط حق العودة للفلسطينيين ، فانه من الصعب التنبؤ بمستقبل عملية السلام ، ولاسيما مع التماهي المطلق بالمواقف بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، وتخلي الأولى عن دورها كراع حيادي لعملية السلام .

وإزاء هذه الوقائع من الضروري :

-   التمسك بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي ولاسيما 194 و 338 و 242 و 425 .

-      التمسك بروحية مؤتمر مدريد للسلام ( 1991 ) ، واعتباره أساسا لعملية التسوية.

-      التأكيد على وحدة المصير والمسار بين لبنان وسورية ، والتنديد بالتهديدات التي يتعرضان لها .

-      تأييد سورية في مطالبها المحقة باستعادة الجولان ، ورفض ما تتعرض له من ضغوطات نتيجة لمواقفها القومية .

-      دعم الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا وإعلاميا ومساعدته على الصمود بوجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها ، ورفض كل المحاولات الرامية إلى توطين الفلسطينيين خارج أرضهم .

-      دعم جهود لبنان في سعيه لتحرير ما تبقى من أراضيه المحتلة ، ورفض التدخل بشؤون الداخلية والتأكيد على ان الحق السيادي اللبناني يضمن له تعديل دستوره الذي يحمل آليات تعديله في نصوصه ، وكذلك حق لبنان الكامل في صياغة علاقاته بأشقائه وأصدقائه وفي الطليعة سورية بالطريقة التي تضمن له مصالحه.

5 -   جعل منطقة الشرق الأوسط  خالية من أسلحة الدمار الشامل ، لاسيما  الأسلحة النووية :

وفي هذا الإطار يجب :

دعم المبادرات العربية والإسلامية الداعية إلى جعل المنطقة خالية من اسلحة  الدمار الشامل.

-      تبني قرار مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الحادي والثلاثين الصادر في اسطنبول بتاريخ 16 حزيران (يونيو) 2004 الذي يطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإلزام إسرائيل بالانصياع لقرارات الأمم المتحدة خاصة قرار مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981، وبالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوويـة ، وبتنفيــذ قرارات الجمعية العامة والوكالة الدولية للطاقة الذرية الداعية إلى إخضاع جميع المنشآت النووية الإسرائيلية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة ، ويؤكد ضرورة إعلان إسرائيل نبذ التسلح النووي وتقديم بيان عن قدراتها ومخزونها من الأسلحة والمواد النووية إلى كل من مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبار ان تلك خطوات لابد منها من أجل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط وهو أمر أساسي لإقامة السلام الشامل والعادل في المنطقة ، كما يجب التوقف عن معاملة إسرائيل كاستثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية .

-   الحدّ من برامج الإنفاق على التسلح في دول المنطقة ، وتحويل موازناتها لبناء مشاريع تربوية واقتصادية وتنموية .

-   السعي لإيجاد آلية مراقبة دولية لمنع رمي النفايات النووية وخصوصا" الإسرائيلية في أعالي البحار ولاسيما البحر المتوسط منعا" لتلوث الشواطئ والمياه ، والتسبب بأمراض خطيرة.

6-  الوضع في العراق واستعادة الشعب العراقي لسيادته السياسية والاقتصادية وإعادة إعمار العراق المستقل الواحد:

   الأوضاع المؤلمة التي يتعرض لها العراق الشقيق، تدعو إلى القلق الشديد نتيجة تصاعد الفوضى التي تخلق تدهوراً امنياً متزايداً تستشري  خلاله الجريمة المنظمة وعمليات الخطف واغتيال الشخصيات والسيارات المفخخة التي تستهدف الأبرياء  ومحاولات إيقاع الفتنة بين العراقيين، وكل ذلك تتحمل مسؤوليته الكاملة قوات الاحتلال التي عملت على تدمير المؤسسات العراقية وتأخير إعادة إعمار البنى التحتية بعد حرب الخليج الثانية بسبب الحصار الجائر الذي فرض على الشعب العراقي .

كما ان الوضع الأمني السائد يمنع أي محاولة جدية لإعادة البناء ، فضلاً عن الفساد الكبير الذي تفاقم في الإدارات والذي تتحمل أيضاً مسؤوليته قوات الاحتلال، إضافة إلى ان عمليات البناء التي تجري ، تتم على أسس خاطئة ولا تساعد على تحقيق الإعمار المنشود، ويستتبع ذلك معاناة شديدة للمواطن العراقي على صعيد الكهرباء والمحروقات والنقل والبناء والصحة والمستشفيات .

 وإزاء هذه الأوضاع يرى مجلس الاتحاد إن قوات الاحتلال  تتحمل المسؤولية الكاملة  عن هذه الوقائع  العراقية، ويؤكد المجلس على  عروبة العراق ووحدته أرضا وشعبا،  وعلى احترام سيادته واستقلاله ، ويشدد على أهمية إعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية وشفافة كون ذلك  هو السبيل الوحيد للخروج من تلك الأوضاع وتحقيق إعمار حقيقي .

_    ويطالب المجلس، الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحمل المسؤولية الكاملة بتهيئة الأوضاع لانسحاب قوات الاحتلال من العراق بأسرع وقت.

7- مكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ، وإعادة  التأكيد على الحق الشرعي في مقاومة الاحتلال والعدوان الخارجي  بكل الوسائل الفردية والجماعية وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة :

نصت الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة على ان " يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة ."

والالتزام بمضمون هذه الـفقرة ، هو موجب أساسي وملزم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة .

وأجازت المادة (51) من الميثاق الاممي للدول الأعضاء استخدام القوة في حال الدفاع عن النفس ، إذ نصت على ان " ليس في هذا الميثاق ما يضـعف او ينقص الحق الطبيعي للدول ، فرادة او جماعات في الدفاع عن انفسهم في حال وقوع اعتداء مسلح على احد أعضاء الامم المتحدة . "

لكن مضمون هذه المادة تعرض لانتهاك خطير ، وبمعايير استنسابية ، وانتقائية اسقطت الاهداف الاساسية من وضع هذه المادة .

فتحت شعار مكافحة الإرهاب ، مارست الإدارة الأمريكية إرهابا" رسمياً منظماً ضد الدول الإسلامية والعربية تحديداً ، وصل إلى حد غزو بلدان واحتلالها كما العراق وافغانستان والتدخل بالشؤون الداخلية لبلدان أخرى ومحاولة فرض شروط لا تتناسب وأوضاع هـذه الدول ، وتدخل في صلب أمور سيادية تمس استقرار المجتمع وعاداته وتقاليده .

وفي فلسطين المحتلة ، تمارس إسرائيل إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ، فتغتال الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان وتقيم الأطواق الاستيطانية وتدمر المدن والقرى وتجرف الحجر والشجر ، تحت شعار " الأمن فوق كل اعتبار " وفضلاً عن استمرار احـتلالها غير المـشروع للجولان السوري ومزارع شبـعا وتلال كفر شوبا اللبنانية  .

 وما تقوم به الولايات المتحد الأمريكية وإسرائيل لا يتناسب مطلقاً مع التهديد المزعـوم لهما ، وهما تعملان على خلط المفاهيم التي تضبط حدود العلاقة بين المقاومة والإرهاب في سبيل مصالح ذاتية تخدم توجهاتهما الساعية إلى الاستيطان والهيمنة على مقدرات الدول الإسلامية ، في مخالفة واضحة وتحد سافر للقوانين والمواثيق الدولية وخصوصا" ميثاق الأمم المتحدة .

1ـ   التأكيد على أن مقاومة الاحتلال في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير وفي جميع أنحاء العالم لا تعتبر إرهابا ، وإنما هي حق مشروع للشعوب المحتلة لاستعادة حقوقها واسترداد سيادتها.

2ـ   تأييد التوصيات التي صدرت عن المؤتمر الدولي عن الإرهاب الذي عقد مؤخراً في الرياض والدعوة إلى تنفيذ توصياته .

3ـ   التأكيد على أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا دين ولا وطن لها .

4ـ   التأكيد على أن الإسلام دين  يدعو إلى الأمن والسلام ، ويحارب العنف والظلم  والاستبداد ، وقيام فئة ضالة  تدعي الانتماء إلى الإسلام لا يغير من المفهوم الراقي للإسلام شيئا.

5ـ   يعرب الاجتماع عن تنديده بالضغوط الواقعة على الدول الإسلامية الرامية إلى اتهما بدعم الإرهاب ، و ذلك بهدف منعها من دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية .                            

ولوقف هذا العبث بالقانون الدولي لا بد من :