تقرير اللجنة

 الخاصة بدراسة آثار تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول النامية خاصة الإسلامية

 

السيد الرئيس ،

السادة الأعضاء ،

تأسيسا على قرار المؤتمر القاضي بتشكيل لجنة لدراسة تأثيرات تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول النامية وخاصة الإسلامية .

عقدت اللجنة التي ضمت 15 عضوا من ممثلي الدول التالية :

المملكة العربية السعودية سلطنة عمان البحرين سوريا الإمارات العربية المتحدة العراق تونس الجزائر السينغال الأردن الكويت السودان قطر المغرب غينيا .

وفور اجتماعها انتخبت السيدين :

ابراهيم محمد علي زينل من البحرين رئيسا ومحمد نجيب مصطفى من سوريا مقررا.

واللجنة إذ تدرك أن العالم الإسلامي يواجه في مطلع هذا القرن بنية اقتصادية دولية تتسم بتغيرات جوهرية ومتسارعة تفرضها عولمة العلاقات الاقتصادية وتنامي الشركات العابرة القومية واندماج الشركات متعددة  الجنسيات والطفرات في ميادين العلم والتكنولوجيا وانعكاس ذلك على طبيعة الأسواق والهياكل الإنتاجية وطابع التجارة الدولية .

وحيث أن إنشاء منظمة التجارة العالمية يهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الإقتصادية الدولية وتحرير التجارة الدولية وتخفيض الحواجز التي كانت تقف في وجه التدفقات السلعية والمالية وإن ذلك سيكون له أبعد الأثر في تشكيل اتجاهات البنية الاقتصادية في أقطار العالم الإسلامي سواء انضمت هذه الأقطار إلى منظمة التجارة العالمية ، أو لازالت تقع خارج المنظمة.

وإن الإنضمام لاتفاقية التجارة العالمية ، يكاد يكون إلزاميا بالنسبة للدول الإسلامية شأنها شأن غيرها من دول العالم .

وإن اللجنة إزاء التحديات التي يمكن أن يطرحها تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الاقتصاديات الإسلامية وتآكلها وعدم قدرة قطاعاتها المختلفة على المنافسة وعدم استفادة البلدان الإسلامية المصدرة للبترول من الاتفاقية والعوائق غير الجمركية التي توضع أمام صادرات الدول الإسلامية من الصناعات التحويلية وخصوصا البتروكيماويات والصناعات المعدنية الأساسية .

كما وأن التحديات التي يمكن أن تطرحها اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الاقتصادات الإسلامية والاتجاه العالمي لإقامة تكتلات اقتصادية وتجارية عالمية وإقليمية من الأمور التي يتوجب على الدول الإسلامية تبادل الآراء  وتنسيق المواقف والمشاركة الفعالة في المؤتمرات الإقتصادية للوصول إلى قرارات تلبي تطلعاتها وتخدم مصالحها .

إن ذلك يدعو الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لاتخاذ قرار لإقامة تكتل اقتصادي وتجاري من بين الدول الإسلامية لمواجهة تحديات العولمة وتكييف اقتصادياتها بما يتلاءم ومصالحها وأهدافها .

وإن اللجنة وبعد اطلاعها على أوراق العمل المقدمة من كل من جمهورية مصر العربية. الجمهورية العربية السورية دولة الكويت الجمهورية اللبنانية وبعد مناقشات مستفيضة ترى أن يتخذ المؤتمر القرارات الآتية :

1 - يؤكد المؤتمر أن العمل الاقتصادي المشترك بين الدول الإسلامية لم يعد ضرورة تنموية وحسب وإنما أصبح ضرورة مصيرية في إطار التحول الذي تشهده العلاقات الاقتصادية الدولية من إطار النشاط الإقتصادي القطري المنفرد والعلاقات الثنائية أو المحدودة إلى التعامل الإقتصادي فقط بين الكتل الإقتصادية العملاقية .

2 - يشدد المؤتمر على ضرورة التكتل الإقتصادي والتجاري  بين الدول الإسلامية بمواجهة ما تطرحه التكتلات الإقتصادية الإقليمية من تحديات على الإقتصاديات الإسلامية من ناحية والإستفادة من المزايا التي تمنحها إتفاقيات التجارة العالمية للتكتلات الإقتصادية من ناحجية أخرى .

3-  يطالب المؤتمر الدول الإسلامية بالقبول بداية بحقيقة أن التوحد الإقتصادي لا يمكن أن يتم إلا من خلال خطوات تدريجية تمهد كل منها لما بعدها وترسي الأساس لها من دون انتكاس أو انحراف عن الهدف المبتغى ومن ثم فإن العمل الإقتصادي بين الدول الإسلامية لابد أن يبدأ بالتقارب لينتقل إلى التعاون فالتكامل تمهيدا للتوحد .

4-  يدعو المؤتمر الدول الإسلامية للإستفادة من المزايا التي يولدها العمل الجماعي وأن تعمل على استخدام هذه المزايا بما يخدم مصالحها ومصالح غيرها من الدول وفق مبدإ العدالة في تحمل الواجبات واقتسام المنافع

5-  يطالب المؤتمر حكومات الدول الإسلامية العمل على صياغة رؤية وموقفا مشركا إزاء المفاوضات التي تعد لها منظمة التجارة العالمية بما يساعد على زيادة المكاسب والإقلال من الأضرار التي قد تطرحها المفاوضات على الإقتصادات الإسلامية مع الحرص على تحقيق تكتل إقتصادي إسلامي حيث إننا في عصر ازدادت فيه التكثلات الإقتصادية وأصبح التفاوض على أساس التكتلات بمنآى عن المصالح الفردية للدول .

6-  يطالب المؤتمر الدول الإسلامية بأن يستند موقفها التفاوضي مع منظمة التجاة العالمية الخاصة بالزراعة إلى العناصر التالية :

-    تحقيق التحرير التدريجي للتجارة الدولية في السلع الزراعية من خلال إزالة وتخفيض القيم التعريفية والتعرفة التصاعدية وإزالة العوائق غير التجارية .

-     خفض الدعم المحلي المقدم من الدول المتقدمة وإزالة دعم التصدير لأنه يؤدي إلى تشويه التجارة .

-    تفعيل قرار مراكش الخاص بالدول النامية المستوردة للغذاء من خلال إقامة صندوق لتعويض هذه الدول في فترات ارتفاع الأسعار الدولية للغذاء في السوق العالمي والعمل على المطالبة بإزالة جميع العوائق الجمركية لتسهيل انسياب السلع الغذائية .

-    إنشاء نظام خاص للوقاية لتحقيق الأمن الغذائي وتفعيل الالتزامات الخاصة بتقديم الدعم الفني والمالي للدول الإسلامية طبقا لنصوص الاتفاقيات المختلفة ومنها اتفاق الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز الفنية.للتجارة .

أما الموقف التفاوضي الخاص بالتجارة في الخدمات فيتوجب ان يرتكز على ما يلي :

-    التطبيق الكامل والأمين للمادتين 14 و19 من اتفاقية التجارة في الخدمات فيما يتعلق بتقوية وتفعيل بنود المعاملة الخاصة والتفضيلية المقدمة للدول النامية .


-    ضرورة تقييم آثر تحرير التجارة في الخدمات على الدول النامية بل التفاوض حول التزامات جديدة .

 وجوب ارتباط تحرير قطاع الخدمات لتوفير الدعم اللازم لبناء القدرات وتعزيز القدرات التنافسية للدول النامية طبقا للمادة 5 من اتفاقية التجارة بما في ذلك مشاركة القطاع الخاص وأن تتم عملية التحرير تدريجيا وتستهدف مصالح الأطراف وتراعي السياسات الوطنية التنموية .

تحديد القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للدول الإسلامية فيما يتعلق بتصدير وانتقال الأشخاص الطبيعيين وإبقاء نظام الطلب والعرض أساسا في التفاوض ، والعمل على عدم ربط التجارة ومعايير العمل في المنظمة حيث أن هذه المعايير تحكمها أنظمة العمل الدولية.

التوصل لإجراءات للحماية الطارئة لإتاحة الفرصة للدول الإسلامية لاتخاذ إجراءات وقائية عاجلة إلى ما وجدت ان فتح قطاع الخدمات في مجالات محددة سيضر بمؤسساتها واقتصادياتها .

7-  يدعو المؤتمر الدول الإسلامية أن تعمل من خلال المنظمة والإتفاقيات الدولية الأخرى للإرتقاء بقدراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والإنطلاقة العالمية للتجارة الإلكترونية ، والإنضمام للإتفاقيات ذات الصلة ضمن إطار منظمة التجارة العالمية .

8-  يدعو المؤتمر الدول الإسلامية المنظمة إلى منظمة التجارة العالمية التنسيق مع الدول الإسلامية الأخرى لإعداد موقف مشترك خلال المفاوضات التي تجري في إطار هذه المنظمة من اجل الدفاع عن مصالح الدول الإسلامية .

8-  يطالب المؤتمر الدول الإسلامية ان يكون لها دور فاعل ومشارك في عملية صنع القرار في أي لجنة من اللجان العاملة في منطقة التجارة العالمية كي لا يتاح لها إقرار ما يخدم مصالحها .

واللجنة إذ ترفع تقريرها عليكم تلتمس إقراره وشكرا .

 

المقرر                                               رئيس اللجنة

محمد نجيب مصطفى                                 ابراهيم محمد علي زينل